مروان خليفات

263

وركبت السفينة

القتال ، قاتل الرجل أشد القتال حتى كثرت به الجراح فأثبته ، فجاء رجل من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول الله أرأيت الرجل الذي ذكرت انه من أهل النار قد والله قاتل في سبيل الله أشد القتال وكثرت به الجراح ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أما إنه من أهل النار " ، وكاد بعض الناس يرتاب ، فبينا هو على ذلك وجد الرجل ألم الجراح فأهوى بيده إلى كنانته فاستخرج منها سهما فانتحر به ! . . . " ( 1 ) . وهكذا يلقي العدول بأنفسهم إلى التهلكة ! ! رزية الخميس أخرج البخاري بالأسناد إلى ابن عباس ، قال : " يوم الخميس ، وما يوم الخميس ، اشتد برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجعه . فقال : ائتوني اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ، فتنازعوا ، ولا ينبغي عند نبي تنازع . فقالوا : ما شأنه أهجر ؟ استفهموه فذهبوا يردون عليه ، فقال : " دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه " ( 2 ) . وفي رواية أخرى للبخاري ، إن الذي رد على رسول الله طلبه ، عمر بن الخطاب ، حيث قال : " إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله " ( 3 ) . وفي صحيح مسلم كان ردهم : إن رسول الله يهجر ( 4 ) . إن أول من رد على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورفض طلبه عمر بن الخطاب كما في رواية البخاري وغيرها مما لم نذكر ، ولم يكتف برفض طلبه بل اتهمه بالهجران ، وقد اختلفت

--> 1 - السنن الكبرى ، البيهقي : 8 / 197 ، صحيح مسلم : كتاب الإيمان ، باب غلظ تحريم قتل الانسان نفسه . . . 2 - كتاب المغازي - باب مرض النبي ووفاته . 3 - كتاب المرض - باب قول المريض قوموا عني . طبقات ابن سعد : 2 / 37 . 4 - كتاب الوصية - باب ترك الوصية .